الشيخ جعفر كاشف الغطاء

70

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

فإنّ صومه وصلاته باطلتان على الأصحّ ، لكن لا يجب القضاء عليه مع الإتيان بالصحيح على مذهبه أمّا الصحيح على مذهبنا فقط ، والفاسد على المذهبين ، فيجب قضاؤه . ولو كان خلافه ارتداداً ، احتمل وجوب القضاء ، والسقوط أقوى ( 1 ) . الثالث : غير البالغ ، فلا يجب قضاء ما فات قبل البلوغ ، وإن كان بعد التمييز ، ويقوى استحباب قضاء ما فات بعد التمييز قبل البلوغ لتوجّه الخطاب إليه بناءً على ما ذهبنا إليه من صحّة عباداته . وبناءً على القول بالتمرين يُستحبّ للوليّ تمرينه قبل البلوغ . الرابع : المجنون ، والمُغمى عليه فمتى حصلَ شيء منهما في جزءٍ من النهار ، فسدَ صوم ذلك اليوم ، ولم يجب قضاؤه . ولو حصلا بعلاج واختيار قبل تعلَّق الخطاب منجّزاً أو بعده ولو بقصد الاحتيال في التخلَّص ، فتتعدّد جهة المعصية فالظاهر عدم وجوب القضاء أيضاً بعد الإفاقة ، والأحوط القضاء في القسم الأخير ، لا سيّما الأخير منه . الخامس : الصوم عن المريض والحائض والنفساء إذا ماتوا قبل وقت القضاء ، أو بعده مع عدم التمكَّن من فعله . السادس : المريض إذا استمرّ به المرض إلى شهر رمضان المُقبل ، من غير فرقٍ بين رمضان واحد ومتعدّد ، فإنّه لا يجب عليه القضاء ، وإن صحّ بعد ذلك . ويُستحب له القضاء . أمّا لو كان المانع عند الأداء المرض ، ومانع القضاء غيره ، أو بالعكس ، أو كان المانع ابتداء واستدامة غير المرض ، فإنّه لا يسقط عنه القضاء على الأقوى . السابع : من وجبَ عليه صوم موقّت ، ولم يكن من شهر رمضان ، ولا من النذر والعهد واليمين ، فلا قضاء عليه مع تركه . الثامن : من صامَ في سفره ، ولم يكن عالماً بأنّ المسافر حُكمه الإفطار ، مضى صومُه ، ولا قضاء .

--> ( 1 ) في « ح » : قوي ، بدل أقوى .